Category: كلام الجرايد

ميشال كيلو يحمل على رفاقه “بالمليان ” : العالم الاسلامي جربان وكلام الاسلاميين حرم الثورة السورية من التأييدالغربي

تركيا في الموصل: الحدود المسكونة بالتغيير..رأي في جريدة “السفير” ل محمد نور الدين

محمد نور الدين

من أهم المواقف، وفي الوقت ذاته أكثرها خطورة في الآونة الأخيرة، تلك التي خرج بها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في 29 أيلول الماضي، أي قبل سبعة أيام فقط، والتي لم تحظ باهتمام في وسائل الإعلام الخارجية، فيما خضّت المشهد التركي الداخلي على مدى أيام.

اعتبر اردوغان معاهدة لوزان في العام 1923، التي رسمت معظم حدود تركيا الحالية، «هزيمةً وليست نصراً» لتركيا. كان بذلك يُريد أن يُغيّر النظرة «المُقدّسة» إلى لوزان، باعتبارها إنقاذاً لتركيا من اتفاقية «سيفر» في العام 1920 التي قسّمتها.

لم يكن هناك أي مناسبة لكي يُعلن اردوغان مثل هذا الموقف. لكنّه أتبعه بالهجوم على اليونان، عندما اعتبر ضمّ الجزر الـ12 في بحر ايجه (القريبة جداً من السواحل التركية) الى اليونان من تركيا، بأنه تفريطٌ بسيادة الدولة والوطن القومي التركي، قائلاً إن «من يصرخ من على الساحل التركي يُسمع صوته في الجزر الـ12».

في اليوم التالي، ردّ عليه رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس بالقول إنها تصريحات «خطيرة».

كلام اردوغان عن «لوزان» جاء في لحظة إقليمية و «قومية» تركية بامتياز. للمرة الأولى منذ مئة عام، تدخل تركيا بقواتها إلى سوريا. وللمرة الأولى منذ مئة عام، تدخل تركيا قبل سنتين إلى بعشيقة في العراق وتتمركز هناك.

في لحظة تفتّت المنطقة وتعميم الفوضى ونزيف أنهار الدم وإعداد خرائط التقسيم، ينبري كلُّ طرفٍ إلى استغلال الفرصة، علّ قطعة من قالب جبنة التقسيم والمصالح تكون من نصيبه. وتركيا أحد الأطراف الأكثر علانية في إشهار التطلّع إلى أراضٍ خارج حدودها، لأسباب تاريخية. تتحرّك تركيا وفقاً لموروث تاريخي لا يزال حياً على الرغم من العديد من الاتفاقيات الدولية المُلزمة منذ مئة عام وحتى اليوم.

إلى المسعى الدائم لإسقاط النظام السوري، والذي لم تُغيّر منه «استدارة» مزعومة وخادعة، وإلى هدف منع قيام «كوريدور» كردي على امتداد حدودها الجنوبية، فإن تركيا تتطلّع إلى «استعادة» شمال سوريا الذي كان ضمن خريطة ميثاقها المللي في العام 1920، وفي القلب منه مدينة حلب. إن لم تنجح مباشرة، فعلى الأقل من خلال إقامة منطقة نفوذ في الشمال السوري أساسها تركماني وسنّي، عبر وكلاء لها مثل ما يُسمى «الجيش السوري الحرّ». ما تعمل له تركيا الآن هو إقامة شريط حدودي مُشابه تماماً لشريط انطوان لحد في جنوب لبنان على قاعدة أن أبناء العمّ يفهمون بعضهم على بعض ويتبادلون الخبرات.

من هنا، فإن تركيا لن تنسحب من هناك، إذا ما انسحبت، إلا بعد أن تنتزع من الحكومة السورية وحلفائها ترتيبات أمنية تُغيّر من هوية المنطقة الوطنية والسيادية. وهو ما يضع «غضّ النظر» الروسي – الإيراني – السوري عن دخول تركيا واحتلالها الشمال السوري خطأ استراتيجياً كبيراً نتيجة رهان على تحوّلات لدى اردوغان، سرعان ما تبيّن أنها أكثر من وهمية، ولا تعكس فهماً للمنظومة الإيديولوجية لحزب «العدالة والتنمية».

أما في الموصل، فإن المسألة أكثر وضوحاً في أهدافها وفي خلفياتها.

1ـ الموروث التاريخي:

جاء كلام اردوغان عن جزر بحر إيجه ليُصوّب الوجهة نحو الموصل. الكلام عن إيجه، لكن العين على الموصل.

يلفت اليوم الحبرُ الكثير الذي يسيل في الصحافة التركية، كما على لسان المسؤولين، عن الحقّ التاريخي لتركيا في الموصل، ومن ضمنها كركوك. يستدلّون على ذلك بالقول إن اتفاقية 1926 بين تركيا وانكلترا والعراق قد جعلت تركيا تتخلّى عن ولاية الموصل في مقابل بقاء العراق دولة واحدة مُوحّدة. وقد نزل إلى الميدان في هذا النقاش مؤرخون لم يتورّعوا عن تأكيد ذلك.

وضع قادة حزب «العدالة والتنمية» التدخّل التركي في الموصل في إطار تاريخي يعكس عمق المطامع التركية في شمال العراق.

أولاً، ليس هناك في اتفاقية 1926 أي عبارة حتى في النصّ التركي تربط بين التخلّي عن الموصل ووحدة العراق. وبالتالي، هذا زعم لا أساس قانونياً له. مع ذلك لم ترف عين الأتراك عن التطلّع إلى الموصل التي باتت عقدة النظام السياسي التركي.

عشية حرب الخليج الثانية في العام 1991، كان الرئيس التركي طورغوت اوزال يقول إنه إذا كان صدام حسين يقول إن الكويت محافظة عراقية، فإن العراق كله كان تابعاً لتركيا. وعشية تلك الحرب، كان اوزال يدعو رئيس حكومته يلديريم آقبولوت ورئيس أركانه نجيب طورومتاي إلى تحضير الجيش التركي لدخول شمال العراق واحتلاله وإقامة فدرالية تركية مع شمال العراق. لكنّهما عارضا الفكرة لأكثر من سبب.

وفي العام 1994 كان الرئيس التركي سليمان ديميريل يتحدّث عن ضرورة تعديل خط الحدود التركية – العراقية لأسباب أمنية ويشير إلى الموصل على أنها «تابعة لتركيا».

وفي العام 2004، كان وزير الخارجية التركية عبد الله غول يتحدث عن أنه «إذا تقسّم العراق، فإن لتركيا حقوقاً تنجم عن ذلك» في إشارة إلى ولاية الموصل.

وعندما أقرّ النظام الفدرالي في العراق، قال غول: «لقد سلّمنا الموصل إلى عراق مُوحّد». ولسان حاله الساطعة أنه بما أن العراق لم يعد موحداً، فإن لتركيا الحقّ باستعادة الموصل.

2 ـ راعي السنّة:

النقاش التاريخي حول ذلك أتبعه اردوغان ورئيس الحكومة بن علي يلديريم ونائب رئيس الحكومة نعمان قورتولموش حول ضرورة عدم تغيير هوية الموصل الديموغرافية، سواء العرقية أو المذهبية بالقول علانية إن «الميليشيات» الشيعية يجب ألا تدخل المدينة ويجب أن تبقى سنّية. بالطبع هو خطاب يُناقض نفسه عندما لم يُحرّك الأتراك ساكناً قبل سنتين حين تعرّض تركمان تلعفر لمجزرة من «داعش». وعلى الرغم من أن الضحايا من التركمان، لكن شيعيتهم حالت دون إبداء تركيا حرصها على أبناء عمومتها من التركمان.

تُصرّ تركيا على إبقاء قوّتها في بعشيقة ليكون لها يد في تحرير الموصل، وبالتالي حصة على طاولة المفاوضات. وفي ظلّ التحالف الأردوغاني مع مسعود البرزاني وأثيل وأسامة النجيفي، فإن العين هي على إقليم سني ترعاه تركيا وتكون حاميته، كون تركيا هي الأنسب لذلك بسبب الحدود الجغرافية المجاورة. وهذا هدف له قواعده البشرية وحاضنوه في العراق وفي المناطق السنية. وإذا تحقّق ذلك، فإن تركيا ستكسب أفضلية وتفوقاً في صراع النفوذ مع إيران ومع السعودية ودول الخليج.

3 ـ الصراع مع حزب «العمال الكردستاني»:

أدخل الدور الكردي في سوريا عاملاً جديداً على المعادلات الإقليمية. فحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي بزعامة صالح مسلم يجمعه مع حزب «العمال الكردستاني» مشترك إيديولوجي واحد هو الفكر الأوجلاني. وهذا يدقّ ناقوس الخطر في تركيا بحيث تكون مُحاطة بهذا التيار في الداخل ومن الجنوب في سوريا. وهذا كان من أهم أسباب التدخّل العسكري التركي في سوريا.

أما في العراق، فإن التطوّرات العسكرية عرفت متغيّرات ميدانية حيث بات لحزب «العمال الكردستاني» وفقاً لمصادر إعلامية وجود في جبال سنجار (شينغال) الواقعة على الحدود بين العراق وسوريا. وتركيا لا تُريد أن يكون سنجار «جبل قنديل ثانيا» لها.

مُشاركة تركيا في حرب الموصل ورفضها مشاركة أكراد حزب «العمال الكردستاني» في المعركة يهدف إلى قطع الطريق على تثبيت الحزب وجوده هناك والعمل تالياً على إلغائه وحتى لا يؤسّس الحزب ممراً برياً بين العراق وسوريا لعناصره. وفي هذا المسعى، تجد تركيا في مسعود البرزاني خير نصير لها كونه عدواً أول لدوداً لعبدالله أوجلان.

4 ـ نفط كركوك والموصل:

تلف تركيا عقدة أنها دولة غير نفطية وتتحسّر على إبرام اتفاقية العام 1926 الذي أفقدها نفط الموصل وكركوك. لذا، فإن الحصّة التركية من طاولة المفاوضات لاحقاً تأمل أن تكون من نفط كركوك ومن نفط ولاية الموصل.

يلفت هنا في سياق كل هذه المعمعة التصريحات المتتالية من واشنطن المعارضة لدور تركي في الموصل. فتارة يقول متحدث أميركي إن تركيا ليست جزءاً من قوات «التحالف الدولي» لتحرير الموصل. وتارة، يقول المتحدّث الأميركي باسم مكافحة إرهاب «داعش» إن القوة التركية في بعشيقة لم تأخذ إذناً من حكومة بغداد وبالتالي هي غير شرعية. ومرّة طالب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن تركيا بسحب قوتها من بعشيقة. ولعلّ هذه المواقف تعكس الرغبة الأميركية بعدم إعطاء تركيا دوراً مركزياً في العراق في ظلّ قرار تركيا السابق بعدم المشاركة في غزو العراق وبقائها بعيداً عن المشهد العراقي، وهو ما أزعج أميركا حينها كثيراً. كذلك، فإن واشنطن لا تُريد استبعاداً كاملاً لدور مقاتلي حزب «العمال الكردستاني» (وتالياً قوات الحماية الكردية السورية) في معركة الموصل وهم الذين كان لهم دور في تحرير نصف سنجار وردّ الخطر، مع الإيرانيين، عن اربيل. كما لا تُريد لحسابات إيرانية أن يكون لتركيا أي دور مؤثر في العراق. مع ذلك، فإن «غضّ النظر» الأميركي عن معسكر بعشيقة يعكس السياسات الأميركية التي تُحاول الاستفادة من عوامل مُتعدّدة توظّفها في لعبة الضغوط في أكثر من اتجاه.

بعشيقة أولاً

تُراهن أنقرة على أن المتغيّرات الكبرى، ومنها إعادة ترسيم الحدود الجغرافية أو حدود مناطق النفوذ في المنطقة وفي العالم، لا تأتي إلا بعد حروب كبرى وانهيار الدول المركزية. ومنطقة الشرق الأوسط تشهد اليوم، ومنذ سنوات، حالة شبيهة بذلك تفتح على كل الاحتمالات.

مع ذلك، فإن إعادة إسقاط الماضي، كما هو قبل مئة عام، على راهن تغيّرت سجّادته ولاعبوه يُمكن أن يُفضي إلى نتائج عكسية، خصوصاً إذا نجح محور الممانعة والمقاومة في الخروج من خديعة اردوغان في جرابلس والردّ عليه في الموصل. وهذا ربما من أبرز أسباب «الانتفاضة» الحكومية العراقية المُفاجئة ضدّ مُعسكر بعشيقة وتركيا وفي مجلس الأمن. لقد كان التقاعس الحكومي السابق والمعروفة ظروفه، سبباً لتثبيت ركيزة الوجود العسكري التركي في بعشيقة وغير بعشيقة.

إن أكبر خطأ يرتكبه العراقيون أن يسمحوا لتركيا، تحت أي ظرف من الظروف، بالمشاركة في معركة الموصل، أو أن يسمحوا لها أن تبقى هناك ثانيةً واحدة. بل إن تحرير بعشيقة أولاً قبل الموصل هو الشرط الضروري لتحرير الموصل لاحقاً. وخلا ذلك، فإن العراق سيكون أمام اتفاقية 1926 بالمقلوب ولات ساعة مندم. وكل التطوّرات التاريخية على امتداد مئة عام وصولاً إلى اليوم عكست أن تركيا لا تحترم الاتفاقيات التي تُوقّعها ولا تعترف بما رُسم من حدود، وهي تنظر إليها على أنها غير ثابتة وغير نهائية وتنتظر الفرص دائماً لتغييرها من سوريا إلى الموصل وصولاً إلى .. بحر إيجه تمهيداً لرمي «لوزان» في سلّة المهملات.

اقرأ أيضاً

من الصحافة التركية

Sent from my iPad

 

 

http://m.assafir.com/Article/512562

 

دور انابيب الغاز القطرية في اشعال الحرب السورية

صدر “مرسوم موت الأسد” عام “2009”؟

في رأي وصحيفة 11 ساعة مضت 0 7,267 زيارة

“وطني برس” : وكالات

أكد الكاتب الأمريكي “مايك ويتني” وجود دلائل على أن رفض الرئيس “بشار الأسد” تمرير مخطط خط الغاز القطري إلى تركيا، عبر الأراضي السورية، كان بمثابة طلقة البداية لعملية إسقاط “الأسد”، حيث بدأت الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” بتسليح المجموعات المعارضة بعدها بقليل.

 

وأشار الكاتب “ويتني” في مقال منشور في موقع “كونتربونش” الأمريكي، إلى أن المراسلات السرية والتقارير العائدة لأجهزة الاستخبارات السعودية والأمريكية و “الإسرائيلية” تظهر أنه في اللحظة التي رفض فيها الرئيس “الأسد” مشروع خط الغاز القطري، بدأ المخططون الاستخباراتيون والعسكريون يصلون إلى قناعة مشتركة قوامها ضرورة تفجير ما يطلقون عليها اسم “انتفاضة سنية لإسقاط الأسد”، غير المتعاون معهم في مشاريعهم.

 

وبحسب “ويكيليكس” بدأت “CIA” بتسليح المجموعات المعارضة بعد فترة قصيرة فحسب من رفض الرئيس “الأسد” مشروع الخط القطري، في عام “2009”.

 

و قال الكاتب:  الاشتباكات في سورية ليست حربا بالمعنى التقليدي للكلمة، بل إنها أقرب من ذلك إلى عملية تغيير نظام، كما حدث في العراق وليبيا قبل فترة غير طويلة من الزمن، وإن القوة الدافعة وراء هذا الاشتباك هي الدولة التي أطاحت بأكثر من “50” حكومة منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن، كما تقول قائمة “بيل بلوم”.

 

و أضاف الكاتب : واشنطن هي بطلة العالم، بلا منازع، في الإطاحة بالأنظمة، وليس بمقدور أحد أن يجاريها في هذا، بناء عليه يمكن القول إن الشعب الأمريكي بمقدوره تمييز نوعية التدخل، وخلفية البروباغندا، وتحميل المسؤولية لأصحابها.

 

و تابع : لكن هذا لم يحدث أبدا، ولا يظهر أنه سيحدث هنا، مهما كانت الدلائل قوية ومثبتة ، يؤمن الشعب الأمريكي المغسول دماغه دوما بأن حكومته تقوم بالصواب، وفي الحقيقة لا تقوم الحكومة الأمريكية بالصواب، فهي تسببت بمقتل نصف مليون شخص، وفي نزوح ما يقارب “7” ملايين شخص، وتحول قطاعات واسعة من الأراضي إلى مساحات فارغة غير قابلة للحياة، إن تسليح السلفيين المتشددين، وتدريبهم وتمويلهم ليس فعلا صائبا بالتأكيد، بل فعل لا أخلاقي وخاطئ بشدة.

 

و أضاف : لقد اختارت الولايات المتحدة أن تتدخل في سورية لأسباب خاطئة تتعلق بشكل أساسي بضمان قدوم الغاز الطبيعي، فقد أرادت أن تنشئ في دمشق نظاما يكون كالدمية في يدها، وتضمن من خلاله أمن أنابيب الغاز الطبيعي في الشرق، وأن تراقب خطوط نقل احتياطي الغاز القطري إلى الاتحاد الأوروبي، وتهدف بشكل أساسي أن يتم تسعير هذه الكميات من الغاز بالدولار الأمريكي بما يعود بالنفع على خزينتها وعلى موجوداتها النقدية، هذه هي المعادلة الأساسية لإدامة الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط والتحكم الامبريالي الأمريكي على القوى العالمية.

 

و أردف : لم تبدأ الحرب في سورية بمواجهة حكومة “بشار الأسد” للمتظاهرين في “2011”، كما هو معتقد، إن هذا التقديم للأزمة ليس أكثر من فذلكة لتغطية الحقيقة، فالحرب الحقيقية بدأت عام “2009” عندما رفض الرئيس “بشار الأسد” مشروعا لنقل الغاز القطري إلى الاتحاد الأوربي عبر أراضيه.

 

و كما أوضح “روبرت ف. كينيدي” في مقال رائع له بعنوان “سورية: حرب جديدة لخطوط النقل”، فإن الخط، الذي كان سيبلغ طوله أكثر من “1500” كم، وبتكلفة تفوق “10” مليارات دولار، سيؤدي إلى ربط منابع الغاز في قطر بأسواق التصريف في أوروبا بشكل مباشر عبر محطات التوزيع في تركيا، بعد أن يمر في السعودية والأردن وسورية وتركيا.

 

و كان الخط سيكسب الحكام العرب في الخليج الفارسي هيمنة على أسواق الغاز في العالم، كما سيقوي قطر إحدى أقرب حلفاء أمريكا في العالم العربي.

 

عندها رفض الرئيس “الأسد”، في “2009”، أن يوقع على اتفاقية مرور الخط في سورية، حرصا منه على عدم أذية مصالح حليفه الروسي.

 

و اختار الرئيس “الأسد” بديلا عن ذلك أن يدعم مشروعا توافق عليه روسيا، وهو خط إسلامي يبدأ من إيران ويصل إلى موانئ لبنان عبر الأراضي السورية، هذا المشروع تسبب بزيادة غضب حكام الخليج من الرئيس “الأسد”.

 

فالمشروع هذا سيجعل من إيران وليس قطر أهم مورد غاز لأوروبا، وسيضاعف من قوة إيران على المستويين الإقليمي والعالمي.

 

ولذلك كان من الطبيعي أن يتضاعف غضب وحقد السعوديين والقطريين والأتراك والأمريكيين على الرئيس “الأسد”، ولكن ما الذي بإمكانهم أن يفعلوه؟، كيف يمكن أن يمنعوه من اختيار شركائه في العمل؟، والسماح باستخدام الأراضي الداخلة تحت سيادته لنقل الغاز إلى الأسواق؟.

 

ما بإمكانهم فعله هو ما بإمكان زعيم مافيا جيد بالضبط : تحطيم بضعة أيدي وأرجل وسرقة كل شيء، في هذا الوضع الخاص قررت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها المتآمرون إطلاق حرب ظالمة بالوكالة ضد دمشق، وقتل الرئيس “الأسد” أو الإطاحة به، وضمان حصول عمالقة النفط على حصص في اتفاقات خطوط نقل الغاز، إضافة لتأمين السيادة على الخط المذكور. المخطط كان كذلك.

 

لنكرر : في اللحظة التي رفض فيها “الأسد” مشروع خط الغاز القطري كان قد أمضى عمليا على مرسوم موته. هذا القرار بمفرده كان الصاعق الذي أطلق العدوان الأمريكي، الذي قام بدوره، مستفيدا من المجرمين المتشددين الذين تم تأهليهم وتحضيرهم من قبل أجهزة استخبارات حليفة، بتحويل حضارة عمرها “5” آلاف عام إلى منظر عار غير مأهول، كما في الفلوجة تماما.

 

ولكن الجزء الأكثر لفتا للانتباه في هذه القصة هي أن الولايات المتحدة الأمريكية طبقت نفس الخطة تقريبا قبل “60” عاما، في عهد “آيزنهاور”، ولنقتبس مرة أخرى من مقال “كينيدي”، إذ يقول: في الخمسينات بدأ آيزنهاور والإخوة دالاس، وخاصة عندما أخذت أنظمة الحكم العربية تهدد امتيازات النفط الأمريكية، بمحاربة القومية العربية، إن رئيس الـ”CIA” آلان دالاس كان يراها صنوا للشيوعية.

 

لقد تم، عبر تقديم الدعم العسكري، تحويل الحكام في كل من السعودية والأردن والعراق ولبنان إلى دمى يحملون الأيديولوجية “الجهادية” التي كان الأمريكيون يرون فيها المصل المضاد للماركسية السوفيتية.

 

وقد بدأت “CIA” تدخلها في سورية عام “1949”، أي بعد تأسيسها بعام واحد فقط. فرئيس الجمهورية السوري المنتخب ديمقراطيا آنذاك “شكري القوتلي” كان مترددا أمام القبول بخط أنابيب “ترانس – السعودية”، الذي كان يهدف إلى ربط حقول النفط السعودية بلبنان .

 

فقامت “CIA” بترتيب انقلاب جاء على إثره الديكتاتور المنتقى من قبلها “حسني الزعيم”، والذي كان محكوما بقضايا نصب واحتيال، ولم يبق الزعيم في الحكم إلا “14” أسبوعا لم تكن كافية لحل البرلمان وتعيين برلمان جديد يوافق على الخط السعودي، فأطيح به من قبل مواطنيه.

 

وفي عام “1956” جاء إلى دمشق العميل الأمريكي “روكي ستون”، حاملا معه مبلغا يقدر بـ”3” ملايين دولار، لتحريض العناصر السلفية ورشوة الضباط والسياسيين السوريين للقبول بالإطاحة بنظام الرئيس “القوتلي” المنتخب ديمقراطيا، ولم تفلح كل جهود الـ”CIA” في شراء ذمم الضباط السوريين، الذين قاموا بكتابة تقرير إلى قياداتهم بمحاولات رشوتهم.

 

و على الأثر قام الجيش السوري باقتحام السفارة الأمريكية في دمشق، و إلقاء القبض على “ستون”، واعترف “ستون” أمام الكاميرات بالدور الذي لعبه للإطاحة بحكومة طهران “حكومة الدكتور مصدق”، وبالمهام التي قام بها بتكليف من الاستخبارات الأمريكية للإطاحة بالحكومة المشروعة في دمشق.

 

و قام الجيش السوري بناء على هذا بتصفية كل السياسيين المتعاطفين مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

هل تلاحظون كيف أن التاريخ يتكرر؟، يبدو أن الاستخبارات الأمريكية كانت أكسل من أن تكتب سيناريو جديدا، فقامت بإنزال السيناريو القديم من مكانه على الأرفف المغبرة، واستأجرت له ممثلين جددا.

 a

بأية حال، تمكن الرئيس “الأسد”، المدعوم من إيران وحزب الله والقوى الجوية الروسية، من إحباط محاولات الإطاحة به وتعيين نظام عميل للولايات المتحدة الأمريكية.

 

ولا يجب النظر إلى هذا على أنه دعوة لدعم الرئيس “الأسد”، بل على أنه دفاع عن المبدأ، الذي يعتبر العمود الفقري للأمن العالمي والسيادة الوطنية، وللقوانين الدولية، بمواجهة العدوان غير المبرر، سواء كان هذا العدوان مباشرا عبر الجيش الذاتي أو عبر قوات الوكلاء المسلحين، الذين يستخدمون حججا ومبررات قد تبدو منطقية.

 

الحقيقة هي أنه لا فرق بين احتلال “أوباما” لسورية وبين احتلال “بوش” للعراق .

 

المسائل الأخلاقية والعرفية والحقوقية هي نفسها، والفرق الوحيد هو أن “أوباما” أكثر نجاحا في تشويش أفكار الشعب الأمريكي.

 

ما يجري هو تغيير للنظام : “يجب أن يرحل الأسد “.. لقد استخدمت حكومتنا منذ البداية هذه النغمة ، إن “أوباما” يحاول أن يطيح بنظام منتخب ديمقراطيا يرفض أن يخضع لضغوطه في مد خطوط للطاقة تقوي من مكانته وسلطته.

 

إن الحقيقة الكامنة وراء التعابير الزائفة من قبيل ” الأسد ديكتاتوري ” و “داعش ” و “المدنيون يسقطون ضحايا الحرب في حلب ” هي هذه ولا غيرها، إن واشنطن لا تهتم لأي من هذا، ما يهم واشنطن هو البترول والطاقة والمال.

 

يجب أن نقبل بأن الاشتباك في سورية هو جزء لا يتجزأ من الحروب، التي نشنها منذ “65” عاما في الشرق الأوسط، للتحكم بمنابع الطاقة، وعندما نعي أن سبب الحرب هو خط الأنابيب ، يصبح كل شيء قابلا للفهم.

هل عقدة الأزمة السورية الرئيس “الأسد” أم هي الفشل في تمرير المخطط الأمريكي لإسقاط سورية.. بقلم: المحامي علي أبوحبلة30/10/2015في “رأي وصحيفة

إسرائيل تطالب الولايات المتحدة ودولاً أخرى بدعم النظام السوداني

2016-09-07
 القدس المحتلة – نضال محمد وتد 

 ذكر تقرير لصحيفة “هآرتس”، اليوم الأربعاء، أنّ الحكومة الإسرائيلية توجّهت مؤخراً بطلب لحكومات الولايات المتحدة وعدد من الحكومات الغربية، بتقديم بوادر حسن نية تجاه النظام السوداني، وتحسين العلاقات مع السودان، وذلك على إثر قطع الأخيرة لعلاقاتها مع إيران.

كما نقلت عن موظفين رفيعي المستوى، قولهم إنّه تم في هذا السياق بحث الموضوع مع نائب وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، توم شانون الذي زار إسرائيل مؤخراً، والتقى برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومدير وزارة الخارجية دوري غولد.

وبحسب الصحيفة، فقد تناولت اللقاءات التي أجراها شانون مع المسؤولين سياسة إسرائيل في أفريقيا، على ضوء تكثيف إسرائيل لنشاطها الدبلوماسي وعلاقاتها الخارجية مع الدول الأفريقية في الفترة الأخيرة.

وبحسب الموظفين الإسرائيليين، الذي تحدّثوا لـ”هآرتس”، فقد شدد مسؤولو الخارجية الإسرائيلية في محادثاتهم مع شانون، على “أهمية تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان، بعد أن قطعت حكومة السودان في العام الماضي علاقاتها مع إيران، وتوقف تهريب السلاح من السودان إلى قطاع غزة، وبفعل التقارب بين الخرطوم وبين الدول “السنية المعتدلة” وعلى رأسها السعودية”.

ووفقاً للصحيفة، فإنّ إسرائيل طالبت حكومات كل من إيطاليا وفرنسا ودول أوروبية أخرى، اتخاذ مواقف “إيجابية” من النظام في السودان، ومساعدته على مواجهة الديون الخارجية التي تقدر بـ50 مليار دولار، ودراسة إمكانية محو قسم من هذه الديون، محذرة من أنّ انهيار السودان اقتصادياً من شأنه أن يزيد من حالة عدم الاستقرار في هذا الجزء من أفريقيا، وأن يؤدي إلى تعاظم قوة “المنظمات الإرهابية”.

كما زعمت الصحيفة، أنّه طرحت في السودان في سياق جلسات الحوار الوطني، إمكانية تحسين العلاقات مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، سعياً لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، ورفع الحظر عن بيع السلاح للسودان، وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وإخراج السودان من قائمة الدول المساندة للإرهاب.

الحريري يطلب لقاء الملك سلمان و«الديوان» لا يجيب المملكة تتخلى عن الحريري الابن وعن سعودي اوجيه

   
السفير
لا أدري هل يدرك أصحاب القرار في السعودية، ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن شركة «سعودي أوجيه» ليست مجرد شركة مقاولات، بقدر ما هي مشروع سياسي خدم المملكة لسنوات طويلة، وكانت إحدى أدوات «قوّتها الناعمة» في لبنان وفي سوريا أيضاً؟ثمة يقين بأنّ الملك سلمان بن عبد العزيز يدرك ذلك، ولذا أَحَب رفيق الحريري، وكان يبدي له كل الدعم والتأييد في المملكة وخارجها.

ولذا أيضا، كان الملك سلمان ـ حين كان أميراً لمنطقة الرياض ـ من أشدّ المتأثرين باغتيال الحريري، وهو الذي نصح بأن يرث سعد الحريري والده سياسياً حينما ظهرت في الأفق بوادر خلاف بين سعد وشقيقه بهاء حول الإرث السياسيّ لوالدهما. لاحقا لم يكتف بالنصح بل كان داعماً لسعد.

أذكر أنني حين كتبتُ مقالة أنتقد فيه تحالف سعد الحريري مع أمين الجميل ومع سمير جعجع قابلني الأمير ـ في حينه ـ سلمان بن عبد العزيز وقال لي: «دعك من الكتابة عن سعد.. إنّه ولدنا».

ليس خافيا على أحد أن «سعودي أوجيه» كانت إحدى أدوات القوة السعودية الناعمة في لبنان وسوريا، منذ أن قدم رفيق الحريري مبلغ 50 مليون دولار باسم الملك فهد بن عبد العزيز لمشروع إعادة تنظيف بيروت من آثار العدوان الاسرائيلي في العام 1982، وكانت دبابات العدو الإسرائيلي قد انسحبت لتوّها من العاصمة تحت تأثير ضربات المقاومة اللبنانية.

وأتذكر يوم ذهبت للرئيس الحريري لأنتقد قيام شركته بإزالة أنقاض مبنى اتخذه الاحتلال الإسرائيلي مقراً لقيادته في صيدا وفجرته المقاومة اللبنانية ـ الفلسطينية، كان ردّه: «ليفجروا كل يوم.. وأنا سأزيل أنقاض التفجير».

كان رفيق الحريري يقدّم المساعدات للبنان باسم المملكة ويعيد إعمار بيروت ولبنان، ويعمل على حل مشاكل اللبنانيين السياسية بالمال وغيره، وفي المقابل، عوّضه الملكان الراحلان فهد وعبد الله بمنح «سعودي أوجيه» عقود الإعمار والصيانة في السعوديّة، وهي العقود التي كان لها الفضل في تحول الشركة الى أمبراطورية ماليّة خدمت طموحات صاحبها السياسية بعدما وظّف نحو أربعين ألف لبناني في شركته في السعودية كانوا يرسلون إلى لبنان سنوياً حوالي المليار دولار، بالإضافة إلى تبني نحو 36 ألف طالب لبناني للدراسة في جامعات لبنان والعالم على نفقة «مؤسسة الحريري».

وفي الوقت عينه، تحوّل الحريري الى وسيط يساعد الإدارة السعودية في ملفات إقليمية، وهو الذي ساعد الرياض على إنجاح مؤتمر الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية.

واستخدم الشهيد علاقاته مع سوريا وخصوصا مع الرئيس

حافظ الأسد لحل أي إشكالات تواجه العلاقات السورية ـ السعودية في تلك الأيام. في كل هذا وفي غيره، كان يستخدم «سعودي اوجيه» وأموالها لتسهيل تحقيق مصالحه السياسية التي ربطها بمصالح المملكة وكان دائما لا ينكر فضلها عليها ويردد «لحم أكتافي من السعودية».للأسف، ها هي أمبراطورية «سعودي اوجيه» تنهار حاليا، ليس بسبب عدم دفع المستحقات المالية من قبل وزارة المال السعودية (تقدر بنحو 8 مليارات دولار) كما تقول مصادر اقتصادية في الرياض، وليس بسبب الإجراءات المجحفة التي تتعمد وزارة العمل السعودية اتخاذها ضد الشركة والتي زادت من أعبائها، فحسب, ولكنّ السبب الأساس هو التجاهل المتعمد من أصحاب القرار في المملكة إزاء أزمة «سعودي اوجيه»، حتى ان الأقاويل والشائعات تكثر حول سعي ولي ولي العهد السعودي للسيطرة على الشركة وشرائها.

كما أن «الود المفقود» بين الأميرين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان من جهة، وبينهما وبين الحريري من جهة ثانية، أدى الى إضعاف نفوذ الأخير في المملكة وصعّب بالتالي على الحريري الوصول إلى الملك سلمان وإقناعه بالتدخل، بالإضافة إلى ما يُحكى عن تعمّد ولي ولي العهد إبعاد ابن الشهيد عن الملك، بدليل أنه طلب أكثر من مرة موعداً من الملك ومن نجله وما زال ينتظر حتى الآن الجواب.

كلّ ذلك أدّى إلى انهيار «سعودي اوجيه» ونسيان دورها كواحدة من أهم أدوات القوة الناعمة للمملكة وللنفوذ السعودي في لبنان والمنطقة.

في المقابل، يتحدث بعض السعوديين في الرياض عن أنّ ارتكاب الحريري أخطاء سياسية (مثل قرار ترك بيروت سنوات عدة)، جعل المملكة لا تعتمد عليه كما كانت تعتمد على والده.. هذا الرأي يبدده سعوديون آخرون يدافعون عن سعد، ويرددون أن الرجل «مظلوم في ذلك، فأهل الرياض هم من نصحوه بترك بيروت خوفاً على حياته، وهو أدار في إحدى المرات محركات طائرته للتوجه الى بيروت ولكن هناك من منعه من مغادرة الرياض نحو بيروت»!

وحتّى لو افترضنا أنّ للحريري أخطاءه السياسية، إلّا أنّه بقي مع تيّاره، حتّى اليوم، المدافع الأول عن المصالح السعودية في لبنان.

وبرغم أنّ الرياض لا ترى ولا تجد بديلاً سنياً للحريري وتياره، إلّا أنّها تتركه يغرق في بحر ديونه ووسط عواصف الأزمات السياسية في لبنان والإقليم.

كلّ هذا يشي بأن لبنان ليس على خريطة أولويات المملكة في هذه الأيام، لا بل ثمة سياسة تخلّ سعودية عن لبنان «لأسبابٍ غير مفهومة» حتّى الآن، وإلّا لمَ لم يُعيّن سفير للمملكة في لبنان بعدما انتهت فترة عمل السفير علي عواض عسيري وغادر بيروت منذ أشهر وأحيل على التقاعد في الرياض من دون أن يعطى وقتا للقيام بزياراته البروتوكولية الوداعية على المسؤولين اللبنانيين؟

ولماذا تترك السعودية مؤسسات «المقاصد» ومستشفاها تحت طائلة الديون، فيما هذه الجمعية البيروتية معروفة تاريخياً بأنّها تحت الرعاية السعودية، حتى أن «دار الأيتام الإسلامية» التي تموّلها السعودية أيضا تم التخلي عنها سعوديا.

وبالتالي، هل كلّ ما يحدث هو ـ كما يُقال ـ معاقبة للبنان لأنه أصبح تحت نفوذ «حزب الله»، وبالتالي نفوذ سوريا وايران، ومعاقبة للسنّة «الذين لم يقوموا بواجبهم لوضع حد لنفوذ «حزب الله»؟

طبعاً هذا منطق خاطئ ولا يبرر سياسة التخلي عن لبنان.. والمصلحة السياسية للمملكة التي تخوض سلسلة صراعات في المنطقة، تتطلب أن تعزز نفوذها ووجودها في لبنان لا أن تجعل «سعودي اوجيه» تتدهور وتترك حلفاءها التاريخيين في لبنان كالأيتام، في الوقت الذي هي بحاجة إليهم وهم بحاجة إليه.

سيناتور روسي يكشف: واشنطن كانت على بعد خطوة من توجيه 494 صاروخ إلى سوريا؟

http://www.syrianow.sy/index.php?p=35&id=149143

أعلن النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فرانس كلينتسيفيتش، أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في خريف عام 2013، كانوا على بعد خطوة واحدة من استخدام القوة العسكرية لحل النزاع الداخلي في سوريا، لصالح معارضي الرئيس بشار الأسد.

ونقل المكتب الصحفي لمجلس الاتحاد الروسي، اليوم الجمعة، عن السيناتور كلينسيفيتش قوله:

وفقاً لبيانات التحليلات الاستخباراتية لشركة “ستراتفورد” ولأجهزتنا الأمنية، في أوائل أيلول/سبتمبر 2013، شكلت الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من السفن القوية، التابعة لقواتها البحرية، في المنطقة المجاورة للسواحل السورية، وكانت مكونة من 14 سفينة مزودة بصواريخ كروز (توماهوك) المجنحة.

ووفقاً للبيانات الاستخباراتية، فقد تمركزت مجموعة السفن هذه في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفي البحر الأحمر وفي الخليج . وضمت في هيكليتها اثنين من الطرادات وعشرة مدمرات مزودة بأنظمة صواريخ موجهة. وخطط في ذلك الوقت لتنضم للسفن أيضا، غواصتين كانتا ترابطان حينها في منطقة الخليج، وأكد نص التقرير الأمني، أن العدد الإجمالي للصواريخ المجنحة (صواريخ “كروز” أو “توماهوك”)، والتي تم وضعها على هذه السفن والغواصات، والتي تم إعدادها لضرب سوريا، وصل إلى ما يقرب من 494 وحدة صواريخ.

وأضاف السيناتور الروسي قائلاً: “كان يمكن للعالم أن يحصل على عراق آخر أو ليبيا أخرى في سوريا، ولكن النسخة الجديدة للحرب والدمار، كان يمكن أن تكون أسوأ من ذلك بكثير. ويالا سعادة الإرهابيين، إذ كان يمكن أن تدمر القوة الفعالة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، التي تستطيع مقاومة المسلحين من إرهابي ” داعش”.

وتابع كلينتسيفيتش قائلا: “أعتقد أن أحداث خريف العام 2013 ستكون ذات فائدة، ليس فقط للمؤرخين. ومن غير المرجح أن خطط الولايات المتحدة الأمريكية تلك، قد تغيرت منذ ذلك الحين، لكن الذي تغير هو الإمكانيات المتاحة لتنفيذها”.

وتذرعت الولايات المتحدة الأمريكية،  باستخدام  القوات الحكومية السورية للأسلحة الكيميائية الموجودة في سوريا،  وعزمت خلال خريف العام 2013 على توجيه ضربة. وقد منع الكرملين حكومة واشنطن من القيام بذلك وتعهدت موسكو بحل هذه القضية بالسبل الدبلوماسية، ونجحت إدارة الرئيس بوتين في إيجاد صيغة للحل، تمثلت بنقل تلك الأسلحة من سوريا والتخلص منها برقابة دولية وبإشراف روسي أمريكي مشترك، وبرقابة دولية.

وفي نهاية تشرين أول/أكتوبر 2014 أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن تدمير 97.8 بالمئة، من المواد الكيميائية التي تستعمل للأغراض العسكرية