الجنرال السعودي المتقاعد انور عشقي : لن نسلح الفلسطينيين وسنفتح سفارة في اسرائيل اذا قبل نتنياهو بمبادرة الملك عبدالله للسلام

 

(وطن – ترجمة خاصّة)
 قال أنور عشقي، الجنرال المتقاعد في الجيش السعودي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية إنه يعارض تسليح الفلسطينيين كما تفعل إيران، لأن نتيجة ذلك ستكون عكسية .
وأكد اللواء السعودي في تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست وترجمته “وطن”، أن الرياض ستُقدم على إنشاء سفارة لها في إسرائيل إذا قبلت تل أبيب مبادرة السلام العربية المطروحة عام 2002، مضيفا أن المملكة تنتظر الحصول على رد رسمي من إسرائيل.
وأوضح التقرير العبري أن أنور عشقي، الذي التقى علناً في يونيو الماضي مع “دوري غولد” مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، سُئل خلال مقابلة مع قناة الجزيرة متى ستفتح السعوديةسفارة لها في إسرائيل؟، فأجاب قائلاً: “عليك أن تسأل نتنياهو”، مضيفاً انه إذا أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أنه يقبل المبادرة العربية، فالمملكة العربية السعودية سوف تبدأ على الفور في إنشاء سفارة لها في تل أبيب.
ولفتت “جيروزاليم بوست” إلى أن مبادرة السلام العربية 2002 تدعو إلى حل الدولتين على أساس انسحاب إسرائيل إلى خطوط الهدنة قبل عام 1967، وجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية في مقابل إقامة علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل. كما دعت المبادرة للتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتم الاتفاق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو شرح موقفه بشأن هذه الخطة في مقابلة عام 2014 مع صحيفة “جيروزاليم بوست”، معتبرا أن المبادرة قد وضعت في وقت مختلف بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط، ولم تعد مناسبة.
وأضاف أن المسألة ليست في مبادرة السلام السعودية فقط، وقال نتنياهو عندما سئل عما إذا كان سيقبل الاقتراح السعودي: “إذا كنت تقرأ بعناية، سترى أنه تم إعدادها في فترة مختلفة قبل صعود حماس وسيطرتها على غزة، وقبل استيلاء داعش على أجزاء من سوريا والعراق، وقبلالبرنامج النووي الإيراني المتسارع”.
وتهرّب عشقي، في المقابلة مع قناة الجزيرة، من سؤال مفاده أن الحكومة السعودية على استعداد للقيام بعمل عسكري في اليمن، لكنها لم تقم في أي مرة بحماية الفلسطينيين جسديا فيقطاع غزة عندما يتعرضون للقصف.
وفي وقت لاحق، أجاب عشقي عن سؤال، كيف تظن يشعر الفلسطينيون عندما يسمعون أنك تشير إلى بنيامين نتنياهو كزعيم قوي وقائد برغماتي؟، قائلاً: “لقد تحدثت عن زعيم قوي وبرغماتي لأنه لا يعني ذلك أنه قوي ضد العرب، قلت إنه قوي في بلاده”.
وأوضحت “جيروزاليم بوست أن عشقي البالغ من العمر 73 عاما يعمل رئيسا لمركز الشرق الأوسط في جدة للدراسات الاستراتيجية والقانونية والمستشار السابق للأمير السعودي والسفير في الولايات المتحدة، بندر بن سلطان.
وفي أغسطس الماضي، قال عشقي لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن المشروع الرئيسي بيني وبين دوري غولد هو تحقيق السلام بين الدول العربية وإسرائيل.
وأكد التقرير العبري أن اجتماعاً آخر سيضم ممثلين لم يعد يشغلون مناصب حكومية رسمية من البلدين سيتم عقده الشهر القادم في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وسيشارك فيه الأمير تركي الفيصل، ويعقوب عميدرور، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي حيث هناك يمكنهما التحدث معا.
وأوضحت الصحيفة أن عنوان اللقاء هو المصالح المشتركة والحكمة الجماعية في مواجهة التحديات بالشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة إن هذا الاجتماع يأتي وسط أنباء متواترة من خلف الكواليس عن التعاون الإسرائيلي – السعودي، مضيفة أنه قبل أسبوعين تنازلت مصر عن جزيرتين استراتيجية عند مصب خليج العقبة هما تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية في خطوة كانت إسرائيل على علم مسبق بها.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ذلك الوقت إن المملكة العربية السعودية ملتزمة بالمعاهدات الدولية التي تنطوي على الجزيرتين، وأضاف هناك اتفاقات والتزامات مصر وافقت عليها بشأن هذه الجزر، والمملكة العربية السعودية تتقيد بهذه الالتزامات

نقلا عن صحيفة الحرية 

 

One comment

  1. Sanri Jiryis

    هذا الهراء الذي يقدمه هذا الجنرال السعودي المتقاعد ليس غريبا بالنسبة لبعض المغامرين العرب، الذين تختلط عليهم الأمور، فيشطون بعيدا على طريق “عدو عدوي صديقي”. وكثيرا ما عادت هذه البدع بأذى بالغ على القضايا العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة. وهم في هذا كمن يستجير من الرمضاء بالنار.
    هذا الجنرال، مثل عديدين غيره، وان كانوا قلة هامشية، يتحسسون من النشاط والمواقف الإيرانية، ونتيجة لذلك يبدون استعدادا حتى للتعامل مع اسرائيل، لعل في “التحالف” معها ما تمكن أن يساهم في “ردع” إيران و”احتوائها”.و لـ”إرضاء” اسرائيل والتزلف إليها من الضروري عقر جانب الفلسطينيين والنيل منهم، إكراما لوجهه صهيون.
    ويبدو أن الجنرال المذكور يذهب بعيدا في شططه، بل لا يعرف كيف يتصرف، إذ يظهر كأحد هواة السياسة، الذين لا يفقهون ما يقولون ولا يدرون ما يفعلون. فالرموز الصهيونية، التي يتعامل معها، مثل دوري غولد ويعقوب عميدرور، من أشد العناصر الصهيونية تعصبا وخرفا، لا تمثل حتى اكثر التيارات الصهيونية هبلا. ويبدو أن الرجل على شاكلتهم.
    اسرائيل غير معنية بأي مشروع “سلام” عربي ولا تسعى إلى أي حل ولا تريده، بل أنها حتى غير قادرة عليه، نتيجة الهوس الذي يسيطر على سياسييها وفقدان الحيلة لديهم وتعصبهم وعمى بصرهم.
    والطريق الصحيح هو ليس “الاستعانة” فإسرائيل ضد إيران أو العكس، بل وضع خطة عربية وانتهاج سياسات لاحتواء الطرفين وإفشال مخططاتهما.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s