الصحوة التونسية تحاور فيصل جلول حول اليمن : الحرب ليست من اجل الشرعية وانما لاسباب سياسية واقتصادية

المفكر العربي فيصل جلول

للصحوة:

  أبريل 14, 2015

حديث عن أن الحرب قامت من أجل الشرعية اليمنية هو ضرب من الاستغباء المفضوح

  • لن تربح السعودية حرب اليمن جوا ولا تستطيع خوض حرب برية
  • النظام السعودي محكوم بالانتصار في هذه الحرب وإن هزم بها سيدفع ثمنا كبيرا
  • لقد ارتكب السفير السعودي خطأ كبيرا وعرّض نفسه وبلاده لتهم الغطرسة والعنجهية والتعالي واحتقار السيادة اللبنانية

فيصل جلول باحث وكاتب وصحافي لبناني ذو ميول قومية عربية مقيم في باريس، عضو لجان تحكيم ومنتسب ومشارك ومحاضر في مؤتمرات ولجان وندوات عربية مختلفة، مستشار في شؤون الإعلام والاتصالات، متعاون مع عدد من مراكز الأبحاث العربية، عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي ورئيس الجمعية العربية للدفاع عن حرية التعبير في باريس وعضو مؤسس في مجموعة العشرين.. له العديد من الكتب والمؤلفات والمشاركات الحوارية. عمل في جريدة السفير اللبنانية. وهو من الخبراء بالشأن العربي المعاصر ومن القلة المتابعة عن كثب للشأن اليمني المعاصر..  كان للصحوة شرف محاورته مجددا، فكان له هذه الإفادات القيّمة:

  • اجتمع العرب تحت لواء الناتو العربي أو ما يسمى بعاصفة الحزم التي تقودها السعودية على اليمن، لماذا اليمن ؟؟

لأن السعودية تعتبره حديقتها الخلفية ولأنها تخشى من أن يصبح باب المندب بأيدي أصدقاء إيران ولفعالية الحوثيين في الحروب عام 2009 وقد جربتهم السعودية وألحقوا أذى كبيرا بقراها الحدودية، وتخشى السعودية من أن يتمكنوا من السيطرة على الحكم اليمني وبالتالي العمل على تقليص النفوذ السعودي داخل اليمن. ولأن الرياض تصدّر 10 مليون برميل نفط يوميا وتتحكم بالأسعار داخل أوبك وبالتالي تريد أن تضمن مرور نفطها خارج سقف الثنائي إيران وأنصار الله. طبعا باب المندب يبقى عقدة الاتصال الاساسية لمصر والسعودية وبالتالي من الصعب عليهما التخلي عنه لصالح أصحابه اليمنيين… هذه عموما افتراضات المملكة أما الحديث عن أن الحرب قامت من أجل الشرعية اليمنية فهو ضرب من الاستغباء المفضوح الذي لا يصمد دقيقة في نقاش جدي.

  • هل تتوقع أنّ هناك معركة برية قادمة تقوم بها السعودية وحلفاؤها ؟؟

لست واثقا من ذلك على الاقل في الظروف الراهنة وفي ظل توازن القوى الراهن لكن في كل الحالات لا يمكن لاحد أن يربح هذه الحرب إلا برا والقوات السعودية ليست مهيئة، أما الباكستانية فهي غير متوفرة وكذلك التركية .. وهذا ينطوي على مأزق سعودي جدي سيتضح تدريجيا مع طول أمد الحرب.

  • نرى في اللهجة الايرانية تغيرا كبيرا خاصة في آخر خطاب للسيد الخامنئي، إذ قال أنّ السعودية سيمرغ أنفها بالتراب وستدفع ثمن ما فعلته ماذا نرى ونتوقع من خلال هذا الخطاب ؟؟

ربما يراهن على المأزق الذي ذكرته . النظام السعودي محكوم بالانتصار في هذه الحرب وإن هزم بها سيدفع ثمنا كبيرا.. إذن أن ينتصر أو يتعرض النظام لتغييرات وإصلاحات كبيرة وبضغط من الأمريكيين .. في كل الحالات لا أرى أن كلام المرشد الايراني ينطوي على تدخل عسكري في اليمن .

  • السعودية وحلفاؤها يقومون بعدوان على اليمن من الجو وأنصار الله يحاربون القاعدة بالبر ويتقدمون، أي رسالة يريد أن يوصلها أنصار الله لهؤلاء المعتدين ؟

أن التكنولوجيا العسكرية الجوية لن تهزمهم كما لم تهزم الافغان والعراقيين من قبل .

  • برأيك هل فعلا فقدت السعودية حلفاء لها في ظل رفض تركيا وباكستان المشاركة بالتحالف العربي ؟

نعم فقدت حلفاء مهمّين ويبدو أن المشاركين معها يسايرونها أكثر مما يندفعون لحماية حربها الجوية، مصر لا تستطيع أن تخوض حربين في الآن معا واحدة في سيناء وفي الداخل ضد الارهاب والثانية في الخارج غير مضمونة وتوقظ ذكريات الستينيات السيئة .

  • السفير السعودي بلبنان عاقب تلفزيون لبنان لنقله حوار السيد حسن نصرالله مع الإخبارية السورية كما عاقب جريدة الاخبار على أخبارها بشأن العدوان على اليمن .. ماذا نسمي هذا الامر، وهل برأيك رد وزير الاعلام على السعودي كان بمستوى فعله وعقابه ؟؟

السعودية تتصرف في لبنان وكأنها سيدة الموقف وتعتبر أنها تساعد لبنان وأن المساعدة تقتضي الطاعة من كل اللبنانيين، وهذا السلوك يتناقض تماما مع المشاعر اللبنانية الفخورة لذا اندلعت حملة من الردود على السفير السعودي. ليس للسفير السعودي ولا لأي سفير آخر معاقبة الاعلام اللبناني والرسمي منه بصورة خاصة. لقد ارتكب السفير خطأ كبيرا وعرّض نفسه وبلاده لتهم الغطرسة والعنجهية والتعالي واحتقار السيادة اللبنانية وهذا ليس مفيدا لسمعته وسمعة بلاده .

  • قبل رحيل الجيش السوري عن لبنان كانت أطراف لبنانية تقول الوصاية السورية .. واليوم نجد بعض المسؤولين اللبنانيون يأتمرون بأوامر سعودية، هل لبنان تحت الوصاية السعودية الآن ؟؟

نعم هناك وصاية سعودية على فريق من اللبنانيين بحجة الوصاية الإيرانية على فريق آخر . هذه مع الأسف حال الانشقاق في البلد اليوم بين اللبنانيين من 14 و8 آذار، مع ملاحظة مهمة وهي أن السفير الايراني لم يجرؤ يوما على التصرف بغطرسة شبيهة بغطرسة زميله السعودي وكان على الدوام يتعامل مع أصدقاء بلاده بوصفهم أسيادا على أرضهم وليسوا تبعا لإيران.

  • هل هناك حوار أو مساع لدعوة الاطراف اليمنية للحوار ؟؟

هناك المبادرة الجزائرية والمساعي الايرانية لكن لم يتبلور شيء بعد حول المبادرتين. الراجح أن الحل السلمي يحتاج الى شعور طرف من الاطراف بقرب الانهيار وبوجوب التفاوض وهذا ما لم يتم بعد أو على الاقل لم يظهر الى العيان .

حاورته: فادية الحسيني

http://assahwa.net/archives/8837

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s