فيصل جلول لصوت الاحرار الجزائرية : على الجزائر مواجهة الوضع الامني في ليبيا عبر التنسيق مع مصر وتونس

 

1-أغلقت عديد الدول من بينها الجزائر سفارتها بليبيا نتيجة الانفلات الأمني، ماهي قراءتكم لهذه المستجدات وتداعيات القرارات التي اتخذتها هذه البلدان؟

 فيصل جلول  ـــــــــ واضح لكل ذي بصيرة ان الفوضى الليبية العارمة ادت الى اضمحلال الدولة وهذه الفوضى ليست عفوية ذلك ان الحلف الاطلسي الذي اطاح بالعقيد معمر القذافي كان يعرف ان ما بعده يحتاج الى اعادة بناء وتاسيس وان الحلف الاطلسي بوصفه قوة احتلال  يجب ان يتولى هذه المهمة كما فعلت واشنطن في العراق  عندما اسست دويلة عراقية في المنطقة الخضراء لكن الاطلسي بتحطيمه النظام السابق ودولته  دون  بديل اراد انتشار الفوضى والتفتيت فيحقق غرضه بتدمير ليبيا دون ان يدفع ثمنا باهظا كما حصل في العراق. هكذا

تعيش ليبيا اليوم بلا دولة والادلة كثيرة من بينها انتشار الميلشيات على نطاق واسع و تعذر تشكيل حكومة وتعذر بقاء البرلمان  في مبناه الرسمي و تعذر سلطة الوزراء وتشرذم الجيش  وتولي الناس حماية انفسهم بانفسهم…. في هذه الحال كيف يمكن لسفير ان يعمل ومع من ولماذ؟

لذا من الطبيعي ان يغادر السفراء طرابلس الغرب والا يبقى متسع لعمل دبلوماسي . اما عن تداعيات هذا القرار فاهمها ان الدول المعنية فقدت ثقتها بتحالف الاخوان والليبراليين الذي يحكم ليبيا بعد القذافي .

 

2- فيصل جلول ـــــ ليبيا لم تعرف الاستقرار منذ سقوط النظام السابق إلى درجة أنها تشهد تصعيدا امنيا خطيرا، ماتعليقكم؟

 التصعيد الامني ناجم عن اسباب عديدة اولها تهديم الدولة السابقة وليس النظام فحسب  ما ادى الى انتشار الميلشيات والالوية التابعة للقبائل او لافخاذ منهاومحاولة كل لواء حماية و تحصين قبيلته او فخذه بمواجهة الاخرين او بالهيمنة عليهم. والسبب الثاني ناجم عن افتقار البلاد لمرجعية سياسية صادقة وجديرة بالثقة .والسبب الثالث ناجم عن اصرار الاخوان والليبراليين على التمسك بالسلطة مستندين الى دعم حصري من ميلشيات مصراتة الامر الذي يتسبب بمجابهات لمنازعة مصراتة اولويتها على غيرها في الحكومة الراهنة  والسبب الرابع ناجم عن خسارة حوالي مليوني ليبي امتيازاتهم جراء ضرب النظام السابق والسبب الخامس ناجم عن خوف ضباط الجيش السابق من تكرار محاولات القتل والاغتيال بتهمة الانتماء الى النظام الراحل والسبب السادس ناجم عن صراع الاطراف الخارجية بوسائل وميليشيات ليبية واعني بذلك قطر وتونس والخليج ومصر والجزائر. والسبب السادس ناجم عن ارتباط الميليشيات بايديولوجيات تكفيرية شان انصار الشرعية التي تعتبر الديمقراطية نظام يستحق الشنق هو ومن يعتنقه وبالتالي لا يمكنها ان تتعايش معه سلما والسبب السابع ناجم عن انتشار السلاح والارهاب على نطاق واسع .. الخ .

 

3-   يتزامن الانفلات الأمني في ليبيا مع تجدد الاشتباكات في شمال مالي، ماهي انعكاساته على الجزائر؟

 فيصل جلول   ـــــــــــ نحن نعرف ان ليبيا وبخاصة جنوبها تحول الى ملاذ امن وقاعدة مركزية للجماعات التكفيرية المسلحة في شمال افريقيا والساحل وتحتفظ هذه الجماعات باستراتيجية ارهاب وقتال اقليمية وربما دولية وبالتالي لا تلتزم في عملياتها العسكرية بحدود الدول وبما ان هذه الجماعات وقعت باسمها عملية دموية في عين ام الناس  العام الفائت فمن غير المستبعد ان تكرر المحاولة في اماكن اخرى ناهيك عن ارتفاع نسبة الاختراقات الحدودية.

 

 

4- أمام هذه الأوضاع الأمنية المتوترة على الحدود، كيف يمكن مواجهة ذلك؟

المواجهة بدأت بمبادرة الجزائر الى اعلان الاستنفار على حدودها مع  ليبيا ومالي .. ليس للجزائر خيار اخر غير مجابهة هذه الجماعات ومن الافضل ربما ان يتم ذلك بالتنسيق مع مصر وتونس وهي البلدان الاكثر تضررا من الانفلات الامني الليبي . وان صح ان ضباطا من البلدان الثلاثة سيجتمعون في القاهرة او اجتمعوا في الايام الماضية فمعنى ذلك ان الاجتماع قد انطوى او سينطوي على تنسيق عسكري ثلاثي اذا ما تم يمكن اتقاء شر هذه الجماعات بنسبة كبيرة . اما على الصعيد السياسي فلربما توجب عزل الحكم الحالي في الجامعة العربية ونزع الثقة منه. وتحويل المعركة مع الجماعات المسلحة من معركة محلية الى معركة مغاربية  او افريقية مدعومة من المجتمع الدولي .

 

5- كيف تقرؤون زيارة وزير الدفاع الفرنسي إلى الجزائر في هذا الوقت؟

 

اعتبرت فرنسا انها حققت انتصارا كبيرا في مالي ضد الجماعات المسلحة العام الفائت وهي لا تريد خسارة هذه الانتصار الذي ما كان له ان يتم بدون رضى الجزائر ما يعني ان باريس لا يمكنها تجاوز هذا البلد مع استئناف الحديث عن عودة المسلحين للتحرك في مالي.في السياق نفسه نحن نعرف ان فرنسا كانت في طليعة  الدول التي شاركت  بالاطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي وتعتبر نفسها معنية بما يدور في ليبيا وبخاصة تاثير التطورات الليبية على الاوضاع في مالي ولعل وزير الدفاع الفرنسي اراد من خلال هذه الزيارة التنسيق مع الجزائريين في هذا الملف ايضا.

http://www.djazairess.com/alahrar/117760

 

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s