هيئة الاذاعة البريطانية توقف برنامج سبعة ايام بصورة مفاجئة على الرغم من نجاحه وحسن ادارته

من المحتمل إعادة البرنامج في فترة مقبلة بمقدم جديد

 

العرب  [نُشر في 25/04/2014، العدد: 9539، ص(18)

لندن – أوقفت “بي بي سي” العربية برنامج “سبعة أيام” المتخصص في متابعة تعليقات وتقارير الصحف والذي كانت تبثه أسبوعيا وتستضيف فيه نخبة من المعلقين والإعلاميين العرب والأجانب.

وأثار قرار وقف بث البرنامج تساؤلات العديد من المشاهدين وضيوف البرنامج من الصحفيين والصحفيات الذين شاركوا فيه.

 

ووجه بعضهم رسائل احتجاج إلى مدير الخدمة العربية لـ “بي بي سي” طارق كفالة والمدير العام للشبكة توني هول، تطالب بالعدول عن قرار وقف بث البرنامج.

وكتب الصحفي الن فيلبس رئيس تحرير مجلة “وورلد توداي” وكان من المشاركين في حلقة برنامج “سبعة أيام”، في صفحته على فيسبوك، “7 أيام برنامج ناجح وشفاف للغاية ويلبي أعلى معايير بي بي سي ويجذب قطاعا واسعا من جمهور المشاهدين المتحدثين باللغة العربية”. ودعا الإدارة إلى التراجع عن قرارها.

ورفض مقدم البرنامج عرفان عرب بيان أسباب إيقافه، واكتفى بالقول في إجابة عن سؤال “العرب” إنه اعترض على قرار الإدارة.

وقال لـؤي إسماعيل نائب رئيس قسم البرامج: “بي بي سي ككثير من القنوات والمحطات الأخرى، تسعى على الدوام إلى تطوير وتجديد برامجها بما ينعش أداءها ويثري طرحها ويقدم الجديد لمشاهديها.

لـؤي إسماعيل: لا توجد أية خطة حالية لإعادة البرنامج في دورة مقبلة ولم يتم نقاش هذا الموضوع حتى الآن
وفي هذا السياق أوقفنا خلال الأشهر القليلة الماضية بعض البرامج إما إيقافا مؤقتا أو إيقافا دائما. وحتى الإيقاف (الدائم) لأي برنامج لا يعني بالضرورة أنه لن يعود أبدا. كما أطلقنا برامج ومشاريع جديدة ونعد للمزيد منها خلال الأشهر القليلة المقبلة”.ونفى إسماعيل في إجابة عن سؤال “العرب” أية علاقة لهذا القرار بأي شخص في فريق إعداد وتقديم البرنامج.وقال “يجب أن نذكّر هنا أن برنامج “سبعة أيام” كان يقدمه كل من الزميل عرفان عرب والزميلة نجلاء أبو مرعي. ونحن نكن لهما كل الاحترام والتقدير على المهنية العالية التي أظهراها في تقديم برنامج “سبعة أيام” وفي عملهما كصحفيين”.

وأكد على أنه لا توجد أية خطة حالية بإعادة البرنامج في دورة مقبلة ولم يتم نقاش هذا الموضوع حتى الآن.

ورغم أن إدارة “بي بي سي” تقول إن القرار ضمن تغيرات في البرامج وإن “سبعة أيام” أدى دوره للجمهور، إلا أن مصادر مقربة من البرنامج ترى أنه الوحيد الذي ألغي كليا، وقد يعاد في فترة مقبلة بمقدم جديد بدلا من عرفان عرب.

وبين تصريحات المسؤولين ورفض مقدم البرنامج التعليق، تعزو مصادر في داخل “بي بي سي” السبب إلى أنه “قد يكون تمييزا ضد مقدم البرنامج وانحيازا لجنسية معينة لا ينتمي إليها المقدم”، وهو أمر تنفيه الإدارة.

شكاوى التمييز لجنسيات محددة تتردد بشكل قوي في أوساط القسم العربي

وسبق أن أثارت مجلة بروكادست البريطانية شكاوى من قبل الموظفين بعضها يتعلق بالتمييز لصالح جنسية معينة حتى أنها وصفت في تحقيق أجرته ما يجري داخل القسم بأنه “حرب أهلية”.

ولاتزال شكاوى التمييز التي أشارت إليها المجلة البريطانية تتردد بشكل قوي في أوساط القسم العربي. الأمر الذي دفع إلى انتقال عدد من العاملين فيه إلى قنوات أخرى داخل بريطانيا وخارجها.

وسبق أن وعد رئيس مجلس أمناء هيئة الإذاعة البريطانية جمهورها التواق إلى أعلى قيم المسؤولية في الأخبار بإقناع الحكومة البريطانية بعدم التخلي عن الذراع الدولية للشبكة “بي بي سي وورد نيوز″.

وعد اللورد باتن الذي كان حاكما لهونغ كونغ الخدمة العالمية لـ “بي بي سي” جزءا مهما من قوة بريطانيا الناعمة حسب تعبير وزير الخارجية ويليام هيغ الذي أكد استمرار بث “بي بي سي” العربي بسبب تغطيتها للربيع العربي.

وعبر باتن عن فخره بالخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية، مؤكدا أهمية حمايتها من قبل وزارة الخارجية البريطانية.

وقال “إذا أردت أن تعرف كم هي جيدة ومهمة (بي بي سي)، اذهب إلى أي مكان آخر”.

رفض المقدم عرفان عرب بيان أسباب إيقاف البرنامج، وقال إنه اعترض على القرار

وقال متابع إعلامي عربي “إذا كان الإعلام البريطاني متحيزا، لأسباب سياسية ومادية، فـ (بي بي سي) ينبغي أن تكون بعيدة عن ذلك لأنها (مستقلة) سياسيا و(مؤمّنة) ماليا بأموال تجنيها عبر ضريبة التلفزيون الإجبارية على كل بيت بريطاني”.

وأضاف في تعليق من العاصمة البريطانية لندن “أن فوضى الخدمات الأجنبية هي انعكاس لفوضى مشابهة في قلب أهم مؤسسة إعلامية في العالم”.

وكتب الإعلامي عرفان نظام الدين تعليقا على إيقاف برنامج “سبعة أيام” “هذا خبر مؤسف وإجراء مستغرب لأن هذا البرنامج، حسب إجماع الآراء، من أفضل وأرقى البرامج الحوارية في الفضائيات وهو برأيي المتواضع فريد في أسلوبه ومضمونه وقدرة مقدمه الإعلامي المخضرم الزميل عرفان عرب على إدارة الحوار مع الضيوف وتقديم المادة بأسلوب راق وبعيد عن الرتابة”.

فيما علق الإعلامي العراقي حميد الكفائي على صفحته في فيسبوك قائلا “برنامج “7 أيام” متميز ومتابع في كل أنحاء العالم العربي، فكيف تلغيه بي بي سي؟ إنه سفينة العلم بين برامجها العربية… أمر عجيب أن يلغى برنامج ناجح ومشاهَد بشكل واسع… أتمنى أن تعيد إدارة بي بي سي النظر في هذا القرار الذي سيحرِم مشاهديها من المعلومات القيمة التي يقدمها البرنامج وضيوفه المتميزون”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s