عن المشروعين الصهيوني و العثماني الجديد في سوريا و الشرق الاوسط

د.حسين الموسوي  

في سنة 1921 وقعت إتفاقيه بين الإداره الإستعماريه الفرنسيه لسوريا وتركيا العثمانيه عرفت ب (إتفاقية أنقره)

أعطت بوجبها الحق  للدولة العثمانيه بوضع قوات عسكريه للتمركز بجانب ضريح (سليمان شاه) جد مؤسس ألإمبراطوريه العثمانيه

عثمان الأول المعروف ب (عثمان بيه). و بموجب هذه الإتفاقيه اغير مسبروقه تعتبر تركيا بأن المنطقة الملاصقه للضريح  تتبعها ولا تتبع الدولة السوريه.

وفي يوليو 2012 ذهب أردوغان أبعد من ذلك حين صرح بأن” سوريا (كلها) ولاية عثمانيه ونحن أولاد السلاجقه وبقية الدوله العليه” علما أن سوريا عندما كانت عثمانيه كانت بحجم تركيا نفسها فقد كانت تضم الأردن وفلسطين ولبنان وجنوب شرق تركيا وأنطاكيا (لوأ الإسكندرونه) مع جزء من شمال غرب العراق (شاهد خارطة الولايه السوريه) إذا أردوغان يعني كل ما كان يتبع سوريا أي سوريا الطبيعيه ليس سوريا وحدها فقط.

وفيما يبد أن هذا إنعكاس لما ذهب إليه الأستاذ داوود أوغلو في كتابه الصادر في لندن بتاريخ 22 نوفمبر2011 (رؤية داوود أوغلو ألطريق إلى 2023و هي عباره عن محاضره ألقاها الأستاذ داوود أوغلو في العاصمة البريطانيه (لندن)  في ندوه للمستثمرين في تركيا والتي قام بتنظيمها  المؤسسة الماليه المعروفه (جولدمان ساخ) الذي شرح فيها رؤيتهيقول “إنني لن أعطي تفاصيل عن الأهداف لإقتصاديه ولكنني سؤحاول تأسيس صلةبين لأهداف الإقتصاديه وطبيعة السياسه الخارجيه” وبشكل غير مباشر  بعث النفوذ التركي من جديد في الشرق الأوسط  على اسس (ديموقراطيه) يقول” نحن نشجع المجتمعات العربيه بأن يكون لها حكومات ديموقراطيه” وتبنى للربيع العربي منذ أحداث تونس. وبلطف دبلوماسي شرح أوغلو االحضور التركي في كل مناسبات العالم على مستوى الأمم المتحده و بكافة قضاياها والتواجد التركي في كل بقعه من المشرق العربي وشمال إفريقيا من الحدود التركيه وحتى الجنوب العربي (اليمن) ويقول أنه” لم يقم أي رئيس وزرأ في العالم بزيارة الصومال إلا رئيس الوزرأ رجب طيب أردوغان”. وإن منطقة الشرق الأوسط تشهد أضطرابات سياسيه “,إن كانت هناك  إضطرابات سياسيّه هائله في الشرق الأوسط لا أحد يستطيع القول بأن أمن الطاقه لن يشكل خطرا على الإقتصاد العالمي بل وحتى الخطوط التجاريه.” يقول” بالأمس فقد تم مهاجمة بعض الحافلات التركيه في سوريا. إن إتصالنا مع سوريا لا يقتصر على سوريا فقط بل هو أيضا إتصالا مع الجنوب العربي ، ومصر والأردن . إذا كل  (ما يتعلق)بتلك السياسات والإقتصاديات مترابط “والغريبه في استعراضه أنه يؤكد ما ينفيه أنه ليس لدى تركيا طموحات توسعيه وضد أي نوع من أنواع العنف. ولكنه يرسم خارطة جديده سياسية واقتصاديه في المستقبل للمنطقه والأغرب من ذلك أنه لم يكتفي برسم هذه الخارطه للشرق الأوسط فحسب بل للبلقان أيضا. ومن الملاحظ أن الأستاذ داوود أوغلو لم يتطرق لا من قريب ولا بعيد عن ضريح (سليمان شاه) لأنه متأكد بأن من كان يخاطبهم لا يدخل ذلك في صلب إهتماهم  والسؤال: ماذا كان يمهد داوود أوغلو بهذه المحاضره في ندوه للمستثمرين. بالتأكيد كان يمهد لدور تركي إقتصادي وأمني وسياسي في تاشرق الأوسط على المدى القريب أو البعيد باعتبار أن المنطقه الوحيده المستقره في الشرق الأوسط هي تركيا والتي تن برسالة إنسانيّه نبيله الظاهر عثمانية المحتوى. ولكن رئيس وزرائه نحى منحا آخر مع أنه سينكشف فيما بعد كما سترون. حيث سيسلك نفس الخط واقعيا الذي سلكه  نظريا.(شاهد المرجع أسفل الصفحه-

Davutoglu, “Vision 2023:

وبعكس داوود أوغلو والذي ركز على النواحي الديموطراطيه والإقتصاديه والسياسيه لكسب المزيد من النفوذ, رئيس وزرائه وفي مقابلة تليفزيونيه في 5 أغسطس 1912 (والتي لم نسمع مثلها من قبل أي رئيس وزرأ تركي سابق)  ركز على شيء آخر ليعود بنا إلى سنة “1921 مركزا على ضريح  سليمان شاه. قال رئيس وزرأ تركيا (رجب طيب أردوغان) “ضريح سليمان شاه وكذلك الأراضي المحيطة به هي مناطق تتبعنا. نحن لا نسطيع تجاهل  أي إجرأ ضد ذلك الأثر، فسيعتبر إعتدأ على  مناطقنا والذي يعتبر أيضا إعتدأ على  أراض تابعه لحلف (الناتو) (تصورو! ضريح سليمان شاه أصبح جزأ من حلف الناتو-((ودول هذا الحلف ماذا فعلت بالأمبراطوريه العثمانيه؟).و صرح :”أنا مؤمن أن نظام الرئيس الأسد يرسم مراحله النهائيه يوما بعد يوم” وانتقد تأييد إيران للحكومه  السوريه.و إيران كما ذكر ستكون هي أيضا الهدف الثاني للناتو. (أليوم نحن في سنة 1914 وقد مضى على هذه المقابله أكثر من سنتين ونصف والأسد لا يزال باقيا ويزداد قوة ومناعه يوما بعد يوم ). هذا بالنسبة لسوريا.

أما بالنسبة للعراق (والتي لا يوجد بها ضريح تركي ولكن هناك ذريعة أخرى) وفي نفس المقابله، أضاف أردوغان بأن العراق أيضا سيكون الهدف الثالث. وقد أدان حكومة السيد نوري المالكي معتبرنها حكومه غير شرعيه داعيا للإطاحة بها. يقول” حتى وإن كنا نتشارك معا نفس القيم ولكن بالنسبة لنا أن نوضع في مثل هذا الصراع الصارم ما يضيف إلى التنظيمات الإرهابيه قوة أكبر. هذا يقودنا في أن نتواصل مع بعضنا البعض في حالة من الشك”(تصورو يقول تنظيمات إرهابيه وهنا لا يقصد الإرهابيين الذين يقوم هو بتجنيدهم لإرتكاب جرائم رهيبه ضد الإنسانيه في كل من العراق وسوريا بل يقصد بالإرهابيين المعارضين من حزب العمال الكردستاني في تركيا والذين يطالبون بحقوقهم المشروعه. هؤلأ يمثلون بالنسبة له إرهابيين.,غنه يتواص مع الآخرين في حالة من الشك وهذا يعني أنه لا توجد لديه مصداقيه)” 

وانتقد إيران أيضا في دعمها للحكومه العراقيه المنتخبه قائلا”:” ليس من الممكن قبول الموقف الإيراني في تأييدها للحكومه العراقيه. وقد أخبرناهم بذلك في أعلى مستوى من المحادثات. وقلنا لهم، أنظروا كان هذا (يقصد به المالكي) مصدرا للإضطرابات في المنطقه” ولكن أية إضطرابات؟ أنظرو، هذا التصريح لأردوغان قد حدث بعد أن انتقدت الحكومه العراقيه الخرق الفاضح للإتفاقات الدوليه والعلاقات بين الأمم في زيارة وزير الخارجيه التركي (داوود أوغلو) لمدينتي كركوك وأربيل في كردستان العراق دون إجرآت بروتوكوليه رسميه معروفه بين الدول في إطار تأمين صفقه غير شرعيه للبترول والغاز مع نظام  إقليمي محلي أليس هذا خرقا للشرائع الدوليه؟ ومن الملاحظ أن داوود أوغلوأصبح يطبق عمليا لما طرحه نظريا في ندوة المستثمرين(لندن). وقد أبدى المحرر في صحيفة (حريّة) الأخبارية اليوميه الأستاذ (مراد يتكن) تصوره من أن ألتدخل التركي في شمال العراق (وخرقه الواضح للمعاهدات الدوليه) كان يهدف، في جزء منه ذريعة حماية ألأقليه التركمانيه في كركوك! ولكن هل هذه هي الحقيقه؟ فلنرى! .

فهناك حقائق أخرى أكثر أهميه من ذلك. وهي:

1- أنه توجد في الدوائر البتروليه العملاقهناشطين سياسيين واقتصاديين يهدفون إلى دفع الحكومه التركيه للإستيلأ على مناطق بتروليه غنيه بالطاقه في كل من سوريا  والعراق معا والذي قد يتطلب إتحادا تركيامع الأكراد  في إقليم كردستان العراق وبعضالمتعاونين (المعروفين) من الدول العربيه

2- وهنا(بيت القصيد)– أن عمالقة النفط لهم مصلحه في الحصول على المزيد من النفط والعاز لتمويل الأسواق الغربيه خارج سيطرة الروس والإيرانيين. وتركيا توفر البديل الأمثل الآمن تحت السيطرة المباشره لحلف الناتو لحماية  موارد الطاقه القادمه من كل من كردستان العراق وأزربيجان لنقلها إلى الغرب تذكرو محاضرة ا أوغلو في لندن. ولا نعرف حتى الآن إن كان  أسفل ضريح (سليمان شاه السلجوقي) يحتوي على ثروة نفطيه بعد؟! حتى نتمكن من بط أفكار أوغلو وأردوجان معا.

فأهمية تركيا ودغدغتها بالحلم العثماني يكمن في:

 أولا- أنها تمثل الضمانه الأكيده لتحقيق يهودية دولة إسرائيل ,وإجلأ الفلسطينيين للأردن وتأسيس دولتهم هناك على يد الإخوان المسلمين العثمانيين الجد والذين ستكون ليهم الشرعيه التاريخيه والحاضره لإنجاز ذلك. واعتراف الكيان بالخلافة العثمانيه الإسلاميه الجديده مقابل إعترافها بيهوديه إسرائيل. فلا غرابة من دعم الدول الغربيه والكيان الصهيوني لهذا الإتجاه الإسلامي المزور والذي للأسف يشاركهم فيه بعض من الفلسطينيين.

 ثانيا- و من نفس  المنطلق بما أن تركيا تجاور كل من سوريا العراق وإيران وهي1- توفر لحلف شمال الأطلسي أتصال مباشر لتلك الدول  واستعمال ذلك في “محاولة الغرب لرسم خارطة جديده للشرق الأوسط تشبه الأسس التي قامت عليها إتفاقية سايكس بيكو سنة 1916 و2-تحقيق الحلم العثماني ومعهم  الإخوان في عودة الخلافه. وما إلإتفاقيات التي وقعتها تركيا مع إيران إلا بهدف  الخداع وشل قدرات إيران وتحييدها من مساندة العراق وسوريا والمقاومه في لبنان ليس في مقاومة إسرائيل فحسب بل مقاومة المشروع العثماني الإخواني(ألأطلسي) للشرق ألأوسط الجديد والمكمل للمشروع الصهيوني.

وعلى هذا الأساس تقوم الحكومة التركيه بتمويل وتشجيع الإرهاب في كل من سوريا والعراق لأنهما عائقين كبيرين لتحقيق مشروع الخلافة العثمانيه الجديده وتحقيق مشاريع حلف الناتو معا ضد روسيا وإيران، وضد مصالح شعوب هذه المنطقه، مدفوعة لها من بعض الدول الخليجيه المعروفه. ولا نعرف مصلحة تلك الدول من كل ذلك حيث أنها لا تعي بأنها مستهدفة ضمن المشروع العثماني الإخواني الخطير والذي يستهدف ليس سوريا والعراق فحسب بل لبنان و الأردن والمرسوم تحويلها إلى دولة للفلسطينيين. وفلسطين والمرسوم تحويلها بالكامل دولة لليهود.(شاهد: مجسم هيكل سليمان في أسفل الصفحه)  والحجاز والمرسوم إعادتها للأسره الهاشميه التي تحكم الأردن والمملكة السعوديه بالتقسيم(والمتهمه بالخروج والتمرد الغير شرعي على ولي الأمر الخليفة العثماني) ومصر بالتقسيم (والمرسوم تحويل سينأ إلى دولة للإخوان الغزاويين ) وتقسيم اليمن وكافة دول الخليج . وإقامة كيانات طائفية متناحره ليسهل السيطرة عليها ولجعلها مرتعا للمنتفعين الإنتهازيين من كافة الطوائف بلا إستثنأ.

 هذا هو مختصر المشروع العثماني ألإخواني الجديد والذي سيكون جنوده الأفيأ ألإخوان المسلمين في البلاد العربيه والذي  من المخطط له أن يولد داخل إطار المشروع الصهيوني الأكبر. والذي يحلم به أن يتحقق على يد الخلافة العثمانيه الإسلاميه  الإخونجيه الجديده. ,أخيرا وليس آخرا، إن من لديه مشروعه الذي يحلم بتحقيقه هيهات أن يجنح للسلم فإن جنح له إنتبهو إنها خديعه. وهو سيزداد مكر وخديعة و

دمويه , ودمار وقذاره كلما شعر أن مشروعه قد انكشف وآيل للسقوط.

ألخلاصه:

هل عرفتم كيف بدأت القصه؟

وللحديث بقيه

للمراجعه

  • Assad: Erdogan thinks he’s Caliph, new sultan of the Ottoman (EXCLUSIVE) 

Visit link: http://on.rt.com/4sugfx 

  •  (Davutoglu, “Vision 2023: Turkey’s Foreign Policy Objectives,” London, November 22, 2011.)

Vision 2023: Turkey’s Foreign Policy …

www.mfa.gov.tr › The Minister › Speeches of the Minister

·          

·          

 

Speech entitled “Vision 2023: Turkey’s Foreign Policy Objectives” delivered by H.E.

 … The road to 2023 organized by Goldman Sachs (London, 22.11.2011).

  • Turkey: NATO’s Neo-Ottoman Spearhead in the Middle East

By Rick Rozoff

Global Research, August 8, 2012

 

www.globalresearch.ca/index.php?context=va&aid=32268

 

  •  
  • ألسفير؛ الأربعأ 18يوليو 2012

محمد نور الدين:

أردوجان يزيل آخر مسحة مكياج عن وجهه:سوريا ولاية عثمانيه ونحن أولاد السلاجقه وبقية الدوله العليه

 

  •  مجسم “للهيكل” قرب الأقصى
  • اسرائيل تتحدى المفاوضات بافتتاح مجسم “للهيكل” قرب الأقصى
    http://arabic.rt.com/news/683041/ :روسيا اليوم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s