3 اسباب سعودية لتجفيف منابع الارهاب في سوريا بحسب النشرة اللبنانية

أنطوان حايك

توقف دبلوماسي عربي عند الخطوات المتلاحقة التي تنفذها المملكة العربية السعودية منذ أكثر من شهر لملاقاة كلام وزير

الخارجية الاميركية جون كيري المتعلق بضرورة تجفيف منابع الارهاب في تشرين الاول الماضي، حيث توالت المواقف العربية والغربية التي تصب في هذا الاطار بدءا من انفتاح تركيا على ايران مرورا بتضييق حكومة رجب طيب أردوغان على تنظيم “داعش” وليس انتهاءً بالاعلان الملكي السعودي الذي يحرم القتال خارج اراضي المملكة ومن ضمنها سوريا والعراق ومخالفة هذا القرار تعرض مرتكبها للملاحقة القانونية والذي تلاه موقفٌ أكثر تقدّمًا أطلقه سفير المملكة في تركيا يتضمن تقديم تسهيلات للراغبين بالعودة الى السعودية.

بيد أنّ الخطوة الاكثر تقدما تمحورت حول إدراج تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، وهما متفرعان من تنظيم “القاعدة” و”حزب الله” السعودي وحركة “الاخوان المسلمين” على لائحة المنظمات الارهابية المحظورة شكلا ومضمونا في المملكة والتي يحضر تمويلها عن طريق التبرعات او الاسهامات وفق ما جاء في البيان الرسمي.

وبعد صدور القرار الملكي السعودي، بدأت الأنظار تتجه لمعرفة الاسباب الحقيقية والتداعيات المفترضة عن هذا القرار، لاسيما انه لم يأت من فراغ، بل في توقيت حساس حيث تشهد الساحة الخليجية تطورات سياسية متسارعة من شأنها أن تتحول إلى أمنية في حال لم يتم تداركها في ظل صراعات مكتومة ليس فقط بين دول مجلس التعاون، انما داخل البيت السعودي وهو يتمثل بصراعات اجنحة فضلا عن تسابق على السلطة من المرجح ان يظهر مع مرور الوقت، اضافة الى الكباش المفتوح بين الرياض وطهران والمتفجر على الارض السورية دعما ميدانيا وسياسيا متبادلا.

ويعتبر المصدر أنّ هناك ثلاثة أسباب رئيسية تقف وراء القرار أولها بدء انهيار التنظيمات المذكورة على متن القرار ميدانيا على غالبية الجبهات السورية في ظل اعتقاد راسخ بأنّ تداعيات سقوط يبرود على المملكة العربية السعودية ستكون مشابهة لتلك التي عانتها دولة قطر بعد سقوط جبهة القصير، ما يعني باللغة الدبلوماسية والعسكرية أنّ الرياض لن يبقى لها أيُّ ملف ساخن للتفاوض بشانه، مع الاشارة إلى أنّ المملكة كانت قد أعلنت عن دعمها العلني للمعارضة السورية بما فيها التنظيمات التي أعلنتها محظورة، والجدير بالملاحظة في هذا السياق أنها أعلنت عن حظرها لـ”داعش” و”الاخوان” و”جبهة النصرة” في الداخل والخارج بينما “حزب الله” السعودي الموجود في الحجاز حظرته في الداخل السعودي فقط ما يعني أيضًا استبعاد “حزب الله” اللبناني من المعادلة السعودية.

أما السبب الثاني فهو توجيه رسالة شديدة اللهجة الى دولة قطر وتحذيرها من دعم التنظيمات الدائرة في فلكها من توجيه انظارها الى داخل المملكة خصوصا ان هناك اكثر من فريق مدرج على اللائحة السعودية يتلقى الدعم المالي من قطر كما يتلقى التدريبات على يد مخابراتها وهذا لم يعد سرا، بل حقيقة يعرفها القاصي والداني.

ويبقى السبب الثالث والأهم وهو الخشية على الوضع الداخلي بعد ان وصلت نيران الربيع العربي المفترض الى حدود المملكة من جهة، خصوصا ان عودة المقاتلين السعوديين من سوريا بعد جولات قتال رسخت عقيدتهم القتالية والتكفيرية وجعلت منهم محترفي قتال وتكفير ستشكل المزيد من الخطر على الوضع الداخلي الهش. بيد ان الصراعات على السلطة قد تجد طريقها الى الترجمة في الامن لاسيما بعد ظهور بوادر التغيير منذ نقل الملف السوري من يد الامير بندر بن سلطان وما تلاه من قرارات ظاهرها تتعلق بالسياسات الخارجية اما باطنها فهو صورة طبق الاصل عن مخاوف العرب من وصول النار الى عقر دارهم.

النشرة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s