كيف تراجع ترامب عن ضرب إيران ولماذا وما هي النتائج ؟ فيصل جلول

28 6 2019 ، 08:25


بعد اسقاط الطائرة الامريكية تدخل صقور الادارة: بومبيو ـــ بولتون ـــ هاسبيل وقالوا ل ترامب هذه هي اللحظة المناسبة لتلقين ايران درسا لن تنساه.هذه هي اللحظة المناسبة لطمأنة إسرائيل والمملكة العربية السعودية وحلفائنا عموما والتأكيد على تصميمنا على حمايتهم من التدخل الإيراني في شؤون المنطقة .أعطى ترامب أوامره بتحضير خطة قصف لمواقع إيرانية . هنا تدخل “حمائم” وزارة الدفاع وبخاصة الجنرال بول سيلفي نائب رئيس الأركان الحالي للجيوش الأمريكية والذي سيصبح رئيسا للأركان خلال اشهر معدودة خلفا لرئيس الاركان الحالي جوزيف دانفور تدخل سيلفي وأوضح ل ترامب معنى ضرب المواقع الايرانية وتداعياته الأمر الذي أدى إلى وقف الضربة، وبدا الخروج منها عبر الحديث عن سقوط ضحايا مدنيين مضحكا إلى حد أنه الحق أذى بهيبة ترامب الذي تخرج الحمم من كلامه على مدار اليوم.
في هذا الوقت جمع سيلفي ضباط الأركان الكبار والقى فيهم كلمة مفادها أن على المجتمع الدولي صياغة رد جماعي على إيران لحماية الممرات الدولية على الرغم من الدور الاساسي الذي تلعبه الولايات المتحدة على هذا الصعيد وهذه رسالة واضحة الى أن قيادة الاركان الامريكية لاتريد حربا مع ايران تعرف أكثر من اي طرف اخر تداعياتها وكلفتها.
سنلاحظ في هذا السياق تصريحات غير مسبوقة ل ترامب حول عدم اهتمام بلاده بمضيق هرمز وانها تدفع من اجل حمايته كلفة باهظة لصالح الاخرين واشار الى ان على الصين واليابان والدول التي تتمون بالنفط عبر المضيق ان تحميه طالما ان واشنطن صارت المصدر الاول للنفط في العالم وما عادت بحاجة اليه.
“ترامب صقر مزيف” بحسب تعبير إحدى الصحف الأمريكية وحتى لا يفقد ثقة حلفائه في الشرق الأوسط فقد أرسل صقوره إلى المنطقة بعد الغاء الضربة الامريكية لإيران: بولتون إلى إسرائيل وبومبيو إلى المملكة العربية السعودية للقول للمعنيين بالأمر أن إيران مازالت “العدو المفضل” للرئيس الأمريكي لكن هذه التأكيدات لم تقنع محمد بن زايد مايسترو مجلس التعاون في هذه الايام فقد ارسل اخيه إلى موسكو لجس النبض حول حل سياسي واوحى للوزير انور قرقاش بالقول ان الحل مع ايران سيكون سياسيا وليس عسكريا ولاحظنا أيضا ان بعض وسائل الاعلام الخليجية “الحربجية” قد نزلت عن الشجرة وبدأت تغير لهجتها من التحريض والتعبئة الى درجة أقل بل الى مستوى أدنى.
يبدوالان ان الباب ما عاد مقفلا أمام تدخل أوروبي في أزمة مضيق هرمز وفي الحرب اليمنية فقد قال كل طرف ما لديه في النزاع وبات واضحا سقف كل من الطرفين بل لعل ما وقع في هرمز يشبه الى حد كبير ما وقع للضربة الامريكية على كيماوي سوريا في عهد اوباما. في الحالتين كانت تدور لعبة بوكر مخادعة في الحالة الاولى انتصر الرئيس بشار الاسد وفي الثانية سنشهد انتصاراليمنيين وسيخرج الامام الخامنئي لاعبا أقليميا باعتراف دولي .
ملاحظة : المعلومات والاستنتاجات الواردة اعلاه هي حصيلة قراءات في وسائل الاعلام الفرنسية والعربية والاميركية

كلام الحرب في الخليج لا يمكن أن يبقى حبراً على ورق. مقالي الاسبوعي ـ الميادين نت

خطأ عفوي يشعل الشرق الأوسط ومعجزة تجَنِّبه الحرب. مقالي الاسبوعي ـ الميادين نت